الشيخ محمد تقي الفقيه
93
قواعد الفقيه
الشيخ في باب الرهن ، وفي موضع من البيع . وتبعه على ذلك فقيه عصره في شرحه على القواعد ، وعن السرائر نسبته إلى أصحابنا ، كما في المكاسب . وأما : حمل الأمة المقبوضة بالسوم أو بالعقد الفاسد ، فقد قال فيه في الجواهر ص 99 وكذا يضمن حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد ، نعم لا وجه للقول بضمان حمل المقبوض بالسوم ، مع فرض كون السوم على الحامل دون الحمل ، كما صرح به غير واحد ، لكونه أمانة صرفة في يده . وضمان الحامل على خلاف مقتضى القواعد - ولعله يعني بالقواعد أصل البراءة - فيقتصر عليه . لكن عن التذكرة التصريح بضمانه أيضا . ويمكن حمله على المفروض دخوله في السوم مع الحامل ، أو يقال : إن مقتضى عموم ( على اليد ) الذي لا ينافيه كونها بالاذن ، بعد انصراف الأمانة المنفي عنها الضمان إلى غير الفرض ، فتأمل جيدا . انتهى ، وقد ذكره في الجواهر أيضا بصورة أوضح ص 108 وذكره المحقق الرشتي في إجارته ص 46 . والتحقيق هو الضمان في الموارد الأربعة ، للحديث ، ولانصراف المخصص عنه ، واللّه العالم . التنبيه الثاني : بعد ما عرفت مذهب القوم في الأمور الأربعة آنفا ، وبعد البناء على منوعية المخصص ، يلزم كون الموارد الأربعة من الشبهات المصداقية . والمنسوب للمتقدمين جواز التمسك بالعام فيها ، والمعروف عند المتأخرين العدم . ومع ذلك بنوا على الضمان ، مع إن ذلك لا يتلاءم مع مبناهم . ومن أجل ذلك تصدى جماعة ممن عاصرناهم لتطبيق فتواهم بضمان المقبوض بالسوم والعقد الفاسد على القواعد ، بوجوه أولها : أن يقال إن الخارج من عموم الحديث هو ما علم كونه أمانة ، فيكون العام معنونا بما لم يعلم كونه أمانة . والأمور الأربعة مثلا لم يعلم كون اليد عليها يد أمانة فيكون من مصاديق العام . وفيه : إن العلم لم يؤخذ قيدا في المخصص ، ولا عدمه أخذ قيدا في العام .